المحبة الإلهية والأخلاق الصوفية
طريقة الزهد بالدنيا وطلب رضا الله بسلوك طريق المحبة / http://rifaaeya.blogspot.com/
الاثنين، 22 سبتمبر 2014
السبت، 6 سبتمبر 2014
من آثار المحبة الإلهية ومظاهرها
أن يكون محبوبًا للملائكة وصالحي بني آدم
الأثر الخامس من آثار المحبة الإلهية
ومظاهرها: (ما يَكونُ من قبل الناسِ تجاهَ العبدِ المحبوبِ من ربِّه
تَعالى)، وله مظهر واحدٌ يظهر فيه هو:
المظهر الرابع عشر لمحبَّة الله تعالى عبدًا
- أن يكونَ محبوبًا للملائكة وصالحي بَنِي آدَمَ -
فإن من علامات محبَّة الله تعالى لعبْدِه
أن يضعَ له القبولَ والمحبة في أهل السماء وأهل الأرض؛ فيكرمونه وترتفِع
منـزلتُه عندهم، كما صنع الله تعالى بموسى - عليه السلام - حيث جعَل عدوَّه
يحبُّه، فقال تعالى ممتنًّا عليه - عليه السلام -: ﴿ وَأَلْقَيْتُ عَلَيْكَ مَحَبَّةً مِنِّي ﴾ [القصص: 39].
وروى البخاري ومسلم عن أبي هريرة -رضى
الله عنه- قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم-: «إن الله إذا أحبَّ
عبدًا دعا جبريلَ، فقال: إنِّي أحِبُّ فلانًا فأحبَّه، قال: فيحبّه جبريلُ،
ثم ينادي في السماء؛ فيقول: إن الله يحبُّ فلانًا فأحبُّوه فيحبّه أهل
السماء، ثم يُوضع له القبولُ في الأرض. وإذا أبغَضَ عبدًا دعا جبريلَ
فيقول: إني أبغض فلانًا فأبغِضْه قال: فيبغَضُه جبريل، ثم ينادي في أهل
السماء: إن الله يبغَضُ فلانًا فأبغِضُوه، قال: فيبغضُونَه ثم يوضع له
البغضاءُ في الأرض»[1].
وفي صحيح مسلم أن سهيلَ بنَ أبي صالح قال:
كنَّا بعرفة فمرَّ عمرُ بنُ عبد العزيز وهو على الموسم فقام الناس ينظرونَ
إليه، فقلتُ لأبِي: يا أبتِ إنِّي أرى اللهَ يحبُّ عمرَ بنَ عبدِ العزيز،
قال: وما ذاك؟ قلت: لما له من الحبِّ في قلوب الناس، فقال: بأبيك أنتَ
سمعتُ أبا هريرةَ يتحدَّثُ عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم- بكذا.. ثم
ذكر هذا الحديث[2].
ولعلَّ هذا الأثرَ من محبةِ الله هو أوضحُ
الآثار وأصحِّ الأدلَّة -على صحَّتِها جميعًا إن شاءَ الله- فاللهمَّ
أحبَّنا، وحبِّبْنا إلى جبريلَ، وإلى أهل السماءِ، وأهلِ الأرضِ.. إنَّك
سميعٌ قريبٌ مجيبُ الدعوات.
[1] [متفَقٌ عليه] أخرجه البخاري في بدء الخلق (ح3209)، ومسلم في البر والصلة والآداب (ح2637) من حديث أبي هريرة رضي الله عنه.
[2] [صحيح] أخرجه مسلم في البر والصلة والآداب (ح2637)
الاشتراك في:
التعليقات (Atom)
